الذهبي

341

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيّب ، إنّ زيد بن خارجة توفّي زمن عثمان ، فسجّي بثوب ثمّ إنّهم سمعوا جلجلة في صدره ، ثمّ تكلّم فقال : أحمد أحمد في الكتاب الأوّل ، صدق صدق أبو بكر الضّعيف في نفسه القويّ في أمر اللَّه في الكتاب الأوّل ، صدق صدق عمر القويّ الأمين في الكتاب الأوّل ، صدق صدق عثمان على منهاجهم ، مضت أربع سنين وبقيت سنتان ، أتت الفتن وأكل الشّديد الضّعيف ، وقامت السّاعة ، وسيأتيكم خبر بئر أريس وما بئر أريس [ ( 1 ) ] . قال ابن المسيّب : ثمّ هلك رجل من بني خطمة ، فسجّي بثوب فسمعوا جلجلة في صدره ، ثمّ تكلّم فقال : إنّ أخا بني الحارث بن الخزرج صدق صدق . قال ابن عبد البرّ [ ( 2 ) ] : هذا هو الّذي تكلّم بعد الموت لا يختلفون في ذلك ، وذلك أنّه غشي عليه وأسري بروحه ، ثمّ راجعته نفسه فتكلّم بكلام في أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، ثمّ مات لوقته . رواه ثقات الشّامين عن النّعمان بن بشير . م [ ( 3 ) ] ( سلمان بن ربيعة الباهليّ ) [ ( 4 ) ] يقال له صحبة ، وقد سمع من عمر .

--> [ ( 1 ) ] رواه ابن عبد البر في الاستيعاب 1 / 561 ، 562 وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 5 / 249 و 250 من طريق داود بن أبي هند ، عن زيد أو يزيد بن نافع ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير . رقم 5144 و 5145 وفيهما زيادة عمّا هنا ببعض الألفاظ . [ ( 2 ) ] في الاستيعاب 1 / 561 . [ ( 3 ) ] الرمز ساقط من نسخة الدار ، فاستدركته في منتقى أحمد الثالث والسياق وخلاصة الخزرجي . [ ( 4 ) ] طبقات ابن سعد 6 / 131 ، طبقات خليفة 142 ، تاريخ خليفة 155 و 158 و 163 و 165 ، البرصان والعرجان للجاحظ 209 ، 210 ، التاريخ الكبير 4 / 136 ، 137 رقم 2237 ، عيون الأخبار 1 / 61 و 155 ، المعارف 433 و 558 ، فتوح البلدان 1 / 177 و 234 و 235 و 240